“صدام الجليد والجمارك”: ستارمر يتحدى ابتزاز ترامب بشأن غرينلاند.. لندن ترفض “المساومة على السيادة” وتستعد لقمة طارئة مع الدنمارك 2026

ستارمر يرفع “الكرت الأحمر” في وجه واشنطن: سيادة غرينلاند ليست سلعة تجارية
في خطاب حازم أمام البرلمان البريطاني، اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، حسم رئيس الوزراء كير ستارمر موقف المملكة المتحدة من الضغوط الأمريكية المتزايدة، مؤكداً أن لندن لن ترضخ لما وصفه بـ “الابتزاز الاقتصادي” الذي تمارسه إدارة ترامب لفرض واقع جديد في جزيرة غرينلاند.
أبعاد المواجهة الكبرى (تحليل 21 يناير 2026):
أشعل تهديد الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% (تصل إلى 25% في يونيو) على حلفاء الناتو الذين يعارضون رغبته في “الاستحواذ” على غرينلاند، فتيل أزمة ديبلوماسية شاملة:
رفض المقايضة: أكد ستارمر أن مبادئ بريطانيا بشأن “حق تقرير المصير” واحترام سيادة الدنمارك على غرينلاند “غير قابلة للتفاوض”، مشدداً على أن الأمن القومي لا يمكن أن يُباع أو يُشترى عبر قوائم التعرفة الجمركية.
تحالف “أصدقاء القطب الشمالي”: أعلن ستارمر عن استضافة رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، في لندن غداً الخميس، لتنسيق رد أوروبي موحد يمنع انفراد واشنطن بالقرار في المنطقة القطبية.
تفنيد حجة “القبب الذهبية”: ردت لندن على ادعاءات ترامب بأن غرينلاند ضرورية لمنظومة الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية”، مؤكدة أن أمن القطب الشمالي هو مسؤولية جماعية لـ الناتو، ولا يستدعي “تغيير الحدود بالقوة أو المال”.
خارطة التهديدات الجمركية لعام 2026:
تهدد إدارة ترامب بفرض عقوبات تجارية على 8 دول أوروبية وقفت ضد طموحاته، والجدول التالي يوضح حجم الضغط:
| الدولة | الرسوم المقررة (1 فبراير 2026) | الرسوم التصعيدية (1 يونيو 2026) | الموقف المعلن |
| بريطانيا | 10% | 25% | رفض قاطع و”ثبات على المبادئ” |
| الدنمارك | 10% | 25% | رفض سيادي واعتبار الأمر “إمبريالية” |
| ألمانيا / فرنسا | 10% | 25% | تضامن كامل مع كوبنهاغن ولندن |
تداعيات “إعصار غرينلاند” الجيوسياسي:
انهيار “العلاقة الخاصة”: يرى مراقبون في لندن أن تهديد ترامب بضرب الصادرات البريطانية بسبب ملف خارجي يمثل “رصاصة الرحمة” على مفهوم التحالف التاريخي التقليدي بين البلدين.
التحول نحو أوروبا: تدفع هذه الأزمة حكومة ستارمر لتعميق التنسيق الأمني والتجاري مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة ما وصفته “تشاتام هاوس” بـ “عصر الإكراه الاقتصادي”.
سخرية ترامب من “تشاجوس”: زاد التوتر بعد منشورات ترامب التي سخر فيها من “غباء” بريطانيا في التخلي عن جزر تشاجوس، معتبراً ذلك دليلاً على ضرورة سيطرة أمريكا على “الأراضي الحيوية” مثل غرينلاند.
كير ستارمر: “الشراكة لا تعني التخلي عن المبادئ، والبراغماتية لا تعني السلبية؛ بريطانيا ستبقى جسراً للحوار لكنها لن تكون ممرراً لسياسات تخرق القانون الدولي.”
الخلاصة: 2026.. اختبار الإرادة فوق الجليد
بحلول مساء 21 يناير 2026، تبدو المواجهة بين “داونينغ ستريت” و”البيت الأبيض” حتمية. ستارمر اختار الوقوف مع القانون الدولي والدنمارك، مراهناً على أن التراجع الآن سيعني الخضوع لابتزاز دائم في ملفات أخرى، مما يجعل من شتاء 2026 الأبرد في تاريخ العلاقات البريطانية الأمريكية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





