أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“تمرد بودابست”.. أوربان يطالب بروكسل بـ تعليق فوري للعقوبات الطاقية لمواجهة غلاء الأسعار و حصار زيلينسكي

في تحرك قد يؤدي إلى تصدع جديد داخل التكتل الأوروبي، طالب رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان برفع العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي فوراً. جاء ذلك في رسالة رسمية وجهها إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، محذراً من أن استمرار هذه السياسات يضع القارة أمام خطر الانفجار الاقتصادي.

1. مبررات أوربان: “كماشة” الشرق الأوسط وأوكرانيا

يرى أوربان أن القارة الأوروبية وقعت بين “فكي كماشة” تهدد أمنها الطاقي:


2. خط “دروجبا” وجغرافيا الأزمة

يعد خط أنابيب “دروجبا” (الصداقة) الشريان الحيوي الذي يغذي المصافي في بيلاروسيا والعمق الأوروبي.

  • توقف الإمدادات: انقطعت التدفقات عبر الفرع الجنوبي المار بأوكرانيا إلى هنغاريا وسلوفاكيا منذ أوائل فبراير.

  • الامتداد الإقليمي: المسار المتضرر يمر عبر هنغاريا ليصل إلى كرواتيا وصربيا، مما يهدد سلاسل الإمداد في منطقة البلقان بالكامل.

  • الابتزاز السياسي: اتهمت بودابست كييف بتعمد قطع النفط لأسباب سياسية تهدف للتأثير على الانتخابات التشريعية الهنغارية المرتقبة في أبريل المقبل.


3. موازين القوة: القرض الأوكراني مقابل النفط الروسي

الطرفالموقف / الإجراءالهدف
هنغاريا وسلوفاكياتجميد قرض أوروبي لكييف بقيمة 90 مليار يورو.الضغط لاستئناف ضخ النفط عبر “دروجبا”.
أوكرانياوقف عبور النفط الروسي من أراضيها.محاولة ممارسة ضغط سياسي وتجفيف منابع الدخل الروسية.
المفوضية الأوروبيةالتمسك بالعقوبات الطاقية على موسكو.الحفاظ على وحدة الموقف الأوروبي ضد روسيا.

4. الإجراءات الداخلية: “طوارئ في بودابست”

لم يكتفِ أوربان بالرسائل الدبلوماسية، بل اتخذ خطوات تنفيذية لحماية الجبهة الداخلية:

  1. اجتماع حكومي استثنائي: دعا أوربان لاجتماع طارئ اليوم لبحث سبل كبح أسعار “الديزل والبنزين” ومنع وصولها لمستويات غير مقبولة.

  2. التحالف مع سلوفاكيا: التنسيق الكامل مع رئيس الوزراء السلوفاكي “روبرت فيتسو” لتعطيل أي قرارات تمويلية لكييف داخل بروكسل ما لم يتم حل أزمة الطاقة.


5. الخلاصة: “تسييس الطاقة يهدد وحدة التكتل”

بينما تحاول بروكسل الحفاظ على صلابة موقفها تجاه روسيا، يرى أوربان أن بلاده تدفع ثمن صراعات لا يد لها فيها. إن مطالبته برفع العقوبات ليست مجرد مناورة اقتصادية، بل هي إعلان صريح بأن “الأمن القومي لهنغاريا” يسبق الإجماع الأوروبي، وهو ما يضع السيدة فون دير لاين أمام خيارات صعبة: التنازل لأوربان أو المخاطرة بفقدان السيطرة على أسعار الوقود في قلب القارة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى