ميتا تخطف نجم “الذكاء على الجهاز” من آبل لتعزيز طموحاتها في الذكاء الخارق

في تحرك استراتيجي يعكس حمى التنافس المتصاعد في عالم الذكاء الاصطناعي، أفادت تقارير بأن روومينغ بانغ (Ruoming Pang)، العقل المدبر خلف نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية في آبل، قد قرر الانتقال إلى شركة ميتا، بقيادة مارك زوكربيرج. سينضم بانغ إلى وحدة الذكاء الخارق (Superintelligence) الجديدة في ميتا، في خطوة من شأنها أن تعزز مساعي الشركة لترسيخ هيمنتها في هذا المجال الواعد.
خلال فترة عمله في آبل، كان بانغ يشرف على فريق تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التي تشكل جوهر ميزات مثل Apple Intelligence وتشغل تطبيقات مباشرة على أجهزة آيفون. ومع ذلك، لم تتمكن هذه النماذج من تحقيق نفس مستوى التقدم الذي حققته شركات رائدة مثل OpenAI، Anthropic، وحتى ميتا نفسها، مما يضع آبل في موقف متأخر نوعًا ما في السباق.
تشير مصادر مقربة إلى أن مغادرة بانغ قد تكون مؤشرًا على احتمالية رحيل المزيد من الكفاءات من قسم الذكاء الاصطناعي في آبل، الذي يواجه تحديات داخلية وتأخرًا ملحوظًا في تطوير النماذج المتقدمة.
على الرغم من هذه التحديات، فإن خبرة بانغ الواسعة في تصميم نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعمل على الأجهزة (on-device AI) ستكون إضافة قيمة لاستراتيجية ميتا الطموحة. تسعى ميتا إلى بناء نماذج ذكاء خارق قادرة على التفاعل بفعالية مع المستخدمين وتقديم أداء استثنائي دون الاعتماد الكلي على الخوادم السحابية.
يأتي انضمام بانغ في إطار حملة توظيف مكثفة تشنها ميتا مؤخرًا، حيث استقطبت كبار الخبراء من عمالقة الذكاء الاصطناعي مثل Google DeepMind، OpenAI، ومشروع Safe Superintelligence.
تهدف ميتا من خلال وحدة “الذكاء الخارق” إلى اقتحام الجيل القادم من تقنيات الذكاء الاصطناعي بقوة، مدفوعة بالتنافس الشرس مع لاعبين رئيسيين مثل مايكروسوفت، جوجل، وأمازون. في المقابل، يبدو أن آبل تدرس بالفعل الاعتماد على نماذج خارجية لدعم الجيل الجديد من مساعدها الذكي “سيري”، مما يؤكد العقبات التي تواجهها في تطوير نماذج قوية داخليًا.
تظل الأنظار مركزة على مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يشهد حاليًا منافسة شرسة على استقطاب العقول النادرة القادرة على تشكيل ملامح التكنولوجيا في السنوات القادمة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





