ملف الإخوان في أميركا: أمنيون مصريون يؤكدون تورط أبو مرزوق وتضليل الجماعة بشأن لوائحها الداخلية

في سياق الرد على بيان جماعة الإخوان المسلمين الذي أعقب تحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتصنيفها كـ “منظمة إرهابية”، أكد مسؤولون أمنيون مصريون أن ادعاء الجماعة بعدم وجود أي روابط تنظيمية أو شبكات في الولايات المتحدة هو منافٍ للحقيقة تمامًا.
اللواء عادل عزب، المختص بملف الإخوان في جهاز الأمن الوطني المصري، صرح لـ “العربية.نت” و “الحدث.نت” بأن معلومات متطابقة تثبت أن التنظيم الإخواني في أمريكا كان جزءًا لا يتجزأ من النظام المركزي والتنظيم العالمي. وكشف عزب أن موسى أبو مرزوق، أحد أبرز قادة حركة حماس، تولى في فترة ما دورًا قياديًا أشبه بـ “المراقب العام” داخل الولايات المتحدة، ليكون بمثابة قناة اتصال بين مكتب الإرشاد العالمي والشبكات التنظيمية والمالية في أمريكا.
التستر بالدين واللجوء للجاليات
وأضاف أن توقيف أبو مرزوق في 1995 وترحيله عام 1997 بسبب علاقته بحماس يؤكد أن إقامته ونشاطه في أمريكا كان مرتبطًا بشكل وثيق بالبنية الإخوانية الدولية وتنسيقها التمويلي والسياسي مع جناحها المسلح. وشدد على أن بيان الجماعة ما هو إلا “محاولة مكشوفة” للتهرب من المساءلة القانونية الدولية التي يتيحها القانون الأمريكي.
ووصف اللواء عزب بيان الإخوان بأنه حافل بـ “المغالطات” ويهدف إلى التستر خلف الجاليات المسلمة بادعاء أن إجراءات التصنيف تستهدف المسلمين، محاولًا بذلك “التلاعب بمشاعر الجاليات” لخلق حائط صد بشري.
لوائح الجماعة ضد بيانها
وأشار اللواء عزب إلى أن ادعاء الإخوان بالاستقلالية يتناقض مع لائحتهم الداخلية؛ فالمادة 50 تنص على أن قرارات القيادة العامة (مكتب الإرشاد ومرشدها) ملزمة مباشرة لقيادات الفروع القطرية في المسائل السياسية الكبرى. كما تنص المادة 51 على أن أي لائحة تنظيمية محلية لا يمكن أن تُنفذ دون اعتماد المكتب العام للإرشاد. وخلص إلى أن المسألة ليست دينية بل صراع مع “تنظيم سياسي عابر للحدود يتخفى وراء الدين”.
كما أكد المسؤول الأمني أن محاولة الجماعة تصوير عدم تصنيفها سابقًا كدليل على البراءة هو تضليل قانوني، لأن القانون الأمريكي يجرم مجرد تقديم الدعم المالي أو اللوجستي لتنظيمات مسلحة أو توفير غطاء فكري يبرر العنف، دون اشتراط تنفيذ العمل الإرهابي المباشر.
في الختام، قال اللواء أحمد عليوة، مسؤول الأمن الوطني الأسبق، إن استدعاء الجاليات المسلمة هو “استغلال غير أخلاقي” لجعلها “درعًا بشريًا” يحمي التنظيم من المساءلة القانونية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





