الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في علاج سرطان البروستات: اختبار جديد يُنقذ الأرواح

توصلت دراسة بريطانية رائدة إلى أن اختبارًا مبتكرًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُحدث تحولًا جذريًا في علاج سرطان البروستات، مانحًا أملًا جديدًا للمرضى.
يعتمد هذا الاختبار الثوري على تحليل صور الأورام للكشف عن سمات دقيقة لا تستطيع العين البشرية ملاحظتها. هذا التحليل الدقيق يسمح بتحديد المؤشرات الحيوية التي تُميز المرضى القادرين على الاستفادة بشكل كبير من عقار “أبيراتيرون” الفعّال، والذي يعمل على تعطيل إنتاج هرمون التستوستيرون في الجسم والورم، مما يُقلل من قدرة الخلايا السرطانية على النمو. وبفضل هذا الاختبار، يُساهم العلاج في تقليل خطر الوفاة بشكل ملحوظ.
الدراسة، التي أجراها فريق من الباحثين من معهد أبحاث السرطان في لندن (ICR) وجامعة كوليدج لندن، شملت تحليل بيانات أكثر من 1000 رجل يعانون من خطر عالٍ لانتشار سرطان البروستات.
أظهرت النتائج أن حوالي واحد من كل 4 رجال مصابين بسرطان البروستات عالي الخطورة، يحملون مؤشرًا حيويًا محددًا يُشير إلى قابليتهم للاستجابة الفعالة لعلاج “أبيراتيرون”. وعند الجمع بين هذا العقار والعلاج الهرموني القياسي، تراجع خطر الوفاة لدى هذه الفئة خلال 5 سنوات من 17% إلى 9%، أي بانخفاض قدره 47%.
في المقابل، لوحظ انخفاض طفيف في خطر الوفاة لدى المرضى الذين لا يحملون المؤشر الحيوي، حيث انخفض من 7% إلى 4% فقط، وهي نسبة لا تُعتبر ذات دلالة إحصائية أو سريرية مهمة.
صرح البروفيسور نيك جيمس، قائد الدراسة، قائلًا: “آمل أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى إعادة النظر في قرار تمويل ‘أبيراتيرون'”، خاصة وأن النتائج تُحدد بدقة من هم المرضى الأكثر حاجة لهذا العلاج ليعيشوا فترة أطول وبجودة حياة أفضل.
من المقرر عرض نتائج هذه الدراسة، التي تستند إلى اختبار طورته شركة Artera Inc، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في شيكاغو.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





