بوادر شرخ في المعسكر الغربي.. أوروبا تقاوم ضغوط ترامب العسكرية وتدعو لحل دبلوماسي في هرمز

بوادر شرخ في المعسكر الغربي.. أوروبا تقاوم ضغوط ترامب العسكرية وتدعو لحل دبلوماسي في هرمز
بروكسل – الرياض – العربية.نت
دخلت الأزمة الإيرانية مرحلة حرجة من التجاذب الدبلوماسي بين واشنطن وبروكسل؛ ففي حين يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض واقع عسكري جديد في مضيق هرمز، أطلق الاتحاد الأوروبي تحذيرات من مغبة الاستمرار في صراع “غير منسق” يهدد عصب الاقتصاد العالمي.
أوروبا ترفض “المقامرة” بمواطنيها
في تصريحات حاسمة لوكالة “رويترز”، رسمت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية، كايا كالاس، خطاً فاصلاً بين الموقفين الأمريكي والأوروبي، مستعرضة النقاط التالية:
غياب التنسيق: انتقدت كالاس بدء الحرب دون استشارة الحلفاء الأوروبيين بشأن أهدافها الاستراتيجية.
رفض المرافقة العسكرية: أكدت بوضوح أن دول التكتل لن ترسل سفنها الحربية إلى “محرقة” هرمز، مشددة على أن “تعريض الشعوب للخطر” ليس خياراً مطروحاً.
البديل الدبلوماسي: اقترحت كالاس العودة إلى “نموذج البحر الأسود” (اتفاقيات ممرات الحبوب والسلع) كسبيل لفك حصار الطاقة والغذاء والأسمدة.
ترامب وحلفاء “نكران الجميل”
في المقابل، لم يتأخر رد البيت الأبيض؛ حيث اتهم الرئيس ترامب حلفاء بلاده التقليديين (مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليابان) بـ “الجحود”. ويرى ترامب أن رفض هذه الدول تأمين ناقلات النفط في الممر الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية يترك واشنطن وحيدة في مواجهة الألغام والمسيرات الإيرانية التي تشل حركة الملاحة.
استنفار اقتصادي في القارة العجوز
على وقع طبول الحرب، دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى خطة طوارئ أوروبية شاملة، مؤكداً ضرورة حماية المستهلكين والشركات من “تسونامي” أسعار الطاقة المتوقع، في ظل ضبابية المشهد الميداني وعدم القدرة على التنبؤ بموعد توقف الغارات.
الواقع الميداني: تواصل طهران إغلاق المضيق أمام السفن المرتبطة بواشنطن، مما يضع العالم أمام اختبار حقيقي: هل تنجح الدبلوماسية الأوروبية في فتح “ثغرة” في المضيق، أم يفرض التصعيد العسكري كلمته الأخيرة؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





