“سيادة مطلقة وشراكة مضبوطة”.. وزير الدفاع اللبناني يقطع الطريق على شائعات قاعدة حامات

أصدر وزير الدفاع اللبناني، ميشال منسى، بياناً تفصيلياً رداً على ما وصفه بـ”الاجتهادات والسيناريوهات” التي استهدفت قاعدة حامات الجوية، مؤكداً أن القاعدة منشأة عسكرية لبنانية بامتياز، وتخضع بشكل كامل وكامل لسيادة الدولة والقوانين الوطنية.
1. تصحيح الهوية العسكرية للقاعدة
أوضح الوزير منسى أن تزايد الروايات حول القاعدة في الآونة الأخيرة يصب في خانة “إثارة الشكوك”، مؤكداً على الثوابت التالية:
التبعية الرسمية: قاعدة حامات تابعة للقوات الجوية في الجيش اللبناني، ولا توجد أي سلطة أو صلاحية لأي جهة أخرى تعلو فوق الأنظمة اللبنانية داخلها.
الفرق الأجنبية: وجود أي عناصر أجنبية يقتصر على فرق التدريب التي تعمل تحت إمرة المؤسسة العسكرية اللبنانية ولصالح وحداتها فقط.
المهام اللوجستية: القاعدة، إلى جانب قاعدتي بيروت ورياق، هي نقاط استقبال رسمية للمساعدات والأسلحة والذخائر المقدمة للجيش اللبناني عبر بروتوكولات تعاون دولية شفافة.
2. تفاصيل “حادثة المسيرة”: من القلق إلى التوضيح
جاء هذا البيان على خلفية لغط أمنه تسبب فيه سقوط طائرة مسيرة فوق القاعدة، حيث تبينت الحقائق التالية:
هوية المسيرة: لم تكن الطائرة عسكرية أو معادية، بل هي طائرة تصوير مدنية أطلقها مواطن لتوثيق مناسبة عائلية، وأدى عدم إبلاغه الرسمي إلى سوء تقدير أمني أولي.
التوتر الميداني: تسبب رصد الجسم الغريب في استنفار عناصر تدريب أمريكيين (جدد) لم يكونوا ملمين بكامل بروتوكولات التنسيق المحلي، مما أدى لإجراء احترازي مؤقت في محيط القاعدة، انتهى بتقديم اعتذار رسمي وتنسيق كامل مع البلدية والجيش.
الموقف الدبلوماسي: أكد وفد من السفارة الأمريكية في بيروت على طبيعة الحادث العرضية، وتم إغلاق الملف بعد التأكد من الطبيعة المدنية للطائرة.
3. ميزان القوى والسيادة في حامات (2026)
| البند | الواقع الميداني | الضمانات السيادية |
| إدارة المنشأة | قيادة الجيش اللبناني حصراً. | لا قواعد أجنبية على الأراضي اللبنانية. |
| التواجد الأمريكي | مدربون ومستشارون. | يخضعون للأنظمة العسكرية اللبنانية. |
| التحركات الأمنية | بروتوكولات حماية مشددة. | الجيش هو المسؤول الوحيد عن تفعيلها. |
| الرحلات الجوية | هبوط وإقلاع طائرات المساعدات. | تتم بموافقة وإشراف السلطات المختصة. |
4. التحذير من التحريض الممنهج
أشار وزير الدفاع إلى أن بعض التحليلات التي تربط نشاط القاعدة بالصراعات الإقليمية تهدف للنيل من مصداقية الجيش اللبناني. وشدد على أن كافة المهمات والأنشطة في قاعدة حامات تتم بموافقة قيادة الجيش ومتابعتها الدقيقة، محذراً من الانجرار وراء الشائعات التي تخدم أجندات مجهولة على حساب المؤسسة العسكرية.
الخلاصة: حامات قاعدة “لبنانية صرفة”
بحلول مساء الأربعاء 25 فبراير 2026، تؤكد وزارة الدفاع أن حامات ليست “جزيرة أجنبية”، بل هي حصن من حصون الجيش اللبناني. إن التعاون العسكري مع الدول المانحة، بما فيها الولايات المتحدة، لا يمس بجوهر السيادة، وكل ما يروج عن وجود “قواعد أجنبية” هو محض افتراء يتنافى مع الواقع الميداني والقانوني للمنشآت العسكرية اللبنانية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





