معهد الفلك المصري يدحض نبوءات العالم الهولندي حول “زلزال 2026 المدمر”.
لماذا يرفض معهد البحوث الفلكية بمصر تحذيرات هوجر بيتس؟

في مواجهة موجة جديدة من “الذعر الرقمي” مطلع عام 2026، تصدى المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر للتقارير المتداولة حول تحذيرات العالم الهولندي فرانك هوجر بيتس. وأكد المعهد في بيان علمي مفصل أن الربط بين حركة الأجرام السماوية والنشاط الزلزالي على كوكب الأرض هو “ادعاء يفتقر للأساس العلمي”، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على المراكز البحثية الموثوقة فقط.
تفنيد نظرية “هندسة الكواكب”
أوضح خبراء الجيوفيزياء بالمعهد عدة نقاط تقنية لدحض النظريات التي يروج لها “خبير الزلازل الهولندي”:
قوى المد والجذب: علمياً، تأثير جاذبية الكواكب البعيدة على القشرة الأرضية يكاد يكون منعدماً مقارنة بتأثير القمر والشمس، وحتى هذا التأثير لا يمكنه تحريك الصفائح التكتونية المسببة للزلازل الكبرى.
استحالة التنبؤ الزمني: لا تزال الزلازل ظاهرة فجائية ناتجة عن ضغوط داخل باطن الأرض. وأي حديث عن تحديد يوم أو ساعة لحدوث زلزال هو “رجم بالغيب” لم يصل إليه العلم الحديث حتى الآن.
الوضع الزلزالي في مصر: أكدت البيانات الصادرة عن الشبكة الوطنية لرصد الزلازل أن النشاط الزلزالي في المنطقة يقع ضمن نطاقاته المعتادة، ولا توجد أي مؤشرات تنبئ بخروج مصر عن أحزمة الأمان الزلزالي المعروفة تاريخياً.
لماذا يتزايد القلق مطلع 2026؟
يرى المعهد أن انتشار هذه التوقعات يعود لعدة أسباب لا علاقة لها بالعلم:
تأثير وسائل التواصل: تساهم الخوارزميات في نشر التوقعات التشاؤمية بشكل أسرع من البيانات العلمية الجافة، مما يخلق حالة من “الوهم الجماعي” بقرب الكارثة.
الغموض العلمي: يستغل البعض عدم معرفة الجمهور بتفاصيل ميكانيكا الأرض لترويج نظريات تربط بين الكواكب والزلازل لإضفاء صبغة “علمية” زائفة على توقعاتهم.
الرصد الدائم: يطمئن المعهد الجمهور بأن مصر تمتلك واحدة من أحدث شبكات الرصد في المنطقة، وهي قادرة على رصد أدنى الهزات وتوفير البيانات الدقيقة لحظة بلحظة.
الخلاصة
بينما يظل الفضاء ساحة للاكتشافات المذهلة، تظل الأرض محكومة بقوانينها الجيولوجية الخاصة. ويشدد معهد الفلك المصري مطلع عام 2026 على أن “التريند” لا يمكن أن يحل محل البحث العلمي، وأن استقرار القشرة الأرضية لا يتأثر بمواقع الكواكب في السماء.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





