“رهينة أسعار النفط”.. تحذيرات من خسائر ألمانية تتجاوز 46 مليار دولار نتيجة النزاع المرتبط بإيران

كشف معهد الاقتصاد الألماني في تقرير حديث صدر اليوم عن “فاتورة باهظة” قد يضطر الاقتصاد الألماني لدفعها نتيجة استمرار الحرب المرتبطة بإيران؛ حيث توقع المعهد أن تتكبد البلاد خسائر تصل إلى 40 مليار يورو (نحو 46.4 مليار دولار) خلال عامي 2026 و2027، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
1. الطاقة: المحرك المالي للصدمة
أوضح التقرير أن الخطر على ألمانيا لا يأتي من تراجع التجارة المباشرة مع طهران، بل من “حساسية” الصناعة الألمانية لتقلبات سوق النفط:
تبعات التوتر: أي تصعيد في الشرق الأوسط يرفع مباشرة تكاليف التشغيل في المصانع الألمانية.
دوامة الأسعار: الاعتماد الألماني الكثيف على واردات الطاقة يجعل النمو الاقتصادي في مهب الريح أمام كل زيادة في أسعار الوقود.
2. سيناريوهات النمو: ماذا يحدث لو قفز “برنت”؟
وضع الخبراء الاقتصاديون سيناريوهين لتأثير سعر برميل النفط على الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا:
| السيناريو | سعر برميل النفط | التأثير على الناتج المحلي | إجمالي الخسائر (2026-2027) |
| المتوقع | 100 دولار | تراجع 0.3% (2026) و0.6% (2027) | 40 مليار يورو |
| المتشائم | 150 دولاراً | تراجع 0.5% (2026) و1.3% (2027) | أكثر من 80 مليار يورو |
3. تحليل التأثير الميداني
أشار التقرير إلى أن استقرار الأسعار عند حاجز الـ 100 دولار للبرميل سيمحو جزءاً كبيراً من المكاسب الاقتصادية المحققة مؤخراً، بينما سيؤدي سيناريو الـ 150 دولاراً إلى “صدمة انكماشية” قد تعيد الاقتصاد الألماني سنوات إلى الوراء، وتزيد من الضغوط التضخمية على المستهلكين والصناعيين على حد سواء.
4. الخلاصة: “الشرق الأوسط يحدد مصير برلين”
تؤكد توقعات معهد الاقتصاد الألماني أن “أمن الطاقة” يظل الثغرة الكبرى في جدار أكبر اقتصاد أوروبي. ومع دخول الحرب المرتبطة بإيران يومها السادس، يبدو أن الأسواق الألمانية تترقب بحذر شديد تحركات خام برنت؛ فكل دولار زيادة في سعر البرميل يعني خصماً مباشراً من ميزانية النمو في برلين، مما قد يحول “النزاع الإقليمي” إلى “أزمة معيشية” داخل المنازل والمصانع الألمانية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





