طرابلس تطلب مغادرة منظمة “أطباء بلا حدود”: هل السبب هو اتهامات “تغيير التركيبة العرقية” للمهاجرين؟

أكدت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) اليوم الأربعاء أن السلطات الليبية حددت موعداً نهائياً لمغادرتها البلاد بحلول 9 نوفمبر المقبل، في خطوة يُنظر إليها على أنها نتيجة مباشرة لنشاط المنظمة في مساعدة المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين.
أعربت المنظمة الإنسانية، التي تعمل في ليبيا منذ سنوات ما بعد 2011، عن “أسفها الشديد” لطلب وزارة الخارجية الليبية، مشددة على رغبتها في التفاوض للتوصل إلى حل يسمح لها بمواصلة دورها الطبي الحيوي.
دفاع عن الدور الطبي في السجون
عبر ستيف بوربريك، رئيس برامج أطباء بلا حدود في ليبيا، عن قلقه من التداعيات المحتملة لهذا القرار على صحة الفئات المستضعفة. وأكد بوربريك أن للمنظمة دوراً أساسياً في مكافحة السل، ودعم البنية الصحية الليبية، وتوفير الرعاية الطبية للمهاجرين واللاجئين المحتجزين في ظروف وصفت بـ “التعسفية والعنف الشديد”.
وتعود جذور التوتر إلى 27 مارس 2025، عندما اضطرت المنظمة إلى تعليق أنشطتها إثر قيام جهاز الأمن الداخلي الليبي بإغلاق مبانيها واستجواب عدد من الموظفين. وتفاقمت الأزمة في أبريل الماضي، عندما وجهت السلطات الليبية اتهامات صريحة لعدد من المنظمات الإغاثية (10 منظمات منها أطباء بلا حدود) بالتآمر لـ “تغيير التركيبة العرقية للبلاد” وتهديد التوازن المجتمعي، عبر تقديم المساعدات الغذائية والطبية والمالية للمهاجرين الأفارقة لتشجيعهم على البقاء.
في الوقت الراهن، تترقب الأوساط الدولية أي تعليق رسمي من طرابلس بشأن مراجعة القرار أو الإفصاح عن الأسباب التفصيلية لطلب المغادرة، في ظل استمرار عمل المنظمة على تقديم الرعاية للمهاجرين المحتجزين ودعم مكافحة الأمراض المعدية في المرافق المحلية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





