“هواجس إسرائيلية من ‘قطب الطاقة العربي’: كيف يهدد التعاون المصري السعودي مستقبل ممر IMEC؟”

المقال:
نشرت دوائر بحثية وإعلامية عبرية تقارير تحذر فيها من التحولات الاستراتيجية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً مشروع التكامل الطاقي العملاق بين القاهرة والرياض. التقرير أشار بوضوح إلى أن هذا التعاون يتجاوز كونه مشروعاً لتوليد الكهرباء، ليصبح “حجر عثرة” أمام الطموحات الإسرائيلية في الهيمنة على طرق الإمداد العالمية.
محور القاهرة-الرياض: كابوس جيو-اقتصادي لتل أبيب
وفقاً للتحليلات العبرية، فإن المشروع المصري السعودي لربط شبكات الطاقة يمثل ولادة “تكتل طاقي سيادي” يمتلك مفاتيح الربط بين قارات العالم الثلاث. التحذير العبري يتركز على أن هذا المحور قد يسحب البساط من تحت أقدام المشاريع الإسرائيلية التي كانت تسعى لتسويق نفسها كحلقة وصل وحيدة بين آسيا وأوروبا.
ممر IMEC في مهب الريح؟
يربط التقرير بين هذا المشروع الضخم ومستقبل الممر الاقتصادي (الهند – الشرق الأوسط – أوروبا) المعروف بـ IMEC. وتتلخص المخاوف العبرية في النقاط التالية:
استباق المسارات: نجاح مصر والسعودية في مد كابلات الطاقة والبيانات عبر البحر الأحمر قد يجعل المسار الإسرائيلي في ممر IMEC “ثانوياً” أو غير ذي جدوى اقتصادية مقارنة بالبنية التحتية العربية الجاهزة.
الاستقلالية الاستراتيجية: التقارب الطاقي بين البلدين يقلل من الضغوط الدولية لدمج إسرائيل في شبكات الطاقة الإقليمية كشرط لنجاح الممرات الدولية.
المركز الإقليمي للطاقة.. لمن تكون الغلبة؟
التقرير العبري يرى أن مصر نجحت في تثبيت أقدامها كـ “مركز إقليمي لتداول الطاقة”، بينما توفر السعودية “الثقل المالي والإنتاجي”. هذا الاندماج يعني أن تدفقات الطاقة في ممر IMEC ستكون محكومة بقرارات سيادية عربية، مما يثير قلق تل أبيب من تراجع دورها كلاعب جيوسياسي لا يمكن الاستغناء عنه في المنطقة.
الخلاصة
توصي التقارير العبرية بضرورة إعادة تقييم الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه مشاريع الطاقة الكبرى، مؤكدة أن “التكامل المصري السعودي” يمثل تحدياً طويل الأمد قد يؤدي إلى عزل إسرائيل عن مشاريع الربط القاري القادمة، ويجعل من ممر IMEC مشروعاً يخدم المصالح العربية في المقام الأول.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





