اخر الاخبارصحةعاجل

ليست مجرد جينات.. كيف تحفز سكريات بكتيريا الأمعاء أمراض الخرف والتصلب الضموري في الدماغ؟

ليست مجرد جينات.. كيف تحفز سكريات بكتيريا الأمعاء أمراض الخرف والتصلب الضموري في الدماغ؟

واشنطن | في كشف علمي قد يغير قواعد اللعبة في الطب العصبي، أظهرت دراسة جديدة نشرتها منصة “ScienceDaily” أن سر تطور أمراض الدماغ الفتاكة قد لا يكمن في الرأس فحسب، بل في الأمعاء. حيث وجدت الدراسة رابطاً مباشراً بين أنواع معينة من البكتيريا المعوية وتدهور الخلايا العصبية المسبب للخرف والتصلب الجانبي الضموري (ALS).

السكريات الضارة: “سلاح” البكتيريا الخفي

وفقاً للبيانات، تنتج بعض البكتيريا المعوية أنواعاً معينة من السكريات المعقدة التي تتسرب إلى الدورة الدموية، مما يؤدي إلى:

  • استثارة الجهاز المناعي: تحفز هذه السكريات رد فعل مناعي عدواني.

  • الهجوم على الدماغ: تبدأ الخلايا المناعية بمهاجمة خلايا الدماغ السليمة عن طريق الخطأ.

  • أرقام صادمة: كشفت الدراسة أن 70% من المرضى لديهم مستويات مرتفعة من هذه السكريات، مقارنة بثلث الأشخاص الأصحاء فقط.

اللغز الجيني: لماذا يمرض البعض ويصمد الآخرون؟

يقدم هذا الاكتشاف إجابة طال انتظارها على سؤال: “لماذا تظهر أعراض المرض على أشخاص يحملون طفرات جينية معينة بينما لا تظهر على آخرين يحملون نفس الجينات؟”. ويبدو أن الميكروبيوم المعوي يعمل كـ “مفتاح تشغيل بيئي”؛ فإذا كانت بكتيريا الأمعاء تنتج تلك السكريات، فإنها تحفز الجينات الكامنة لبدء تدمير الدماغ.

ثورة في العلاج: استهداف الأمعاء لإنقاذ العقل

أظهرت التجارب المخبرية نتائج واعدة للغاية؛ حيث أدى تقليل إنتاج هذه السكريات في الأمعاء إلى:

  1. تحسين صحة الدماغ بشكل ملحوظ.

  2. إطالة العمر في النماذج الحيوانية الخاضعة للتجربة.

  3. فتح الباب أمام تشخيص مبكر عبر تحليل “المؤشرات الحيوية” في الأمعاء قبل تدهور حالة المريض.

خلاصة التوجه الجديد

يمثل هذا البحث تحولاً جذرياً في الاستراتيجيات الطبية؛ فبدلاً من التركيز على علاجات الدماغ المعقدة التي غالباً ما تصطدم بـ “حاجز الدم الدماغي”، يتجه العلماء الآن نحو تصميم علاجات تستهدف الميكروبيوم المعوي وتعديل بيئة الجهاز الهضمي، كطريقة غير مباشرة وحاسمة لحماية الجهاز العصبي.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى