بصمة زلزالية في لوب نور .. واشنطن تُحيي ملف التجربة النووية الصينية السرية بالأرقام

بصمة زلزالية في لوب نور .. واشنطن تُحيي ملف التجربة النووية الصينية السرية بالأرقام
واشنطن – متابعات | في كشفٍ تقني مثير، أعادت وزارة الخارجية الأمريكية تسليط الضوء على نشاط نووي صيني “مشبوه” يعود لعام 2020. فمن قلب معهد هدسون للأبحاث، قدّم المسؤول الأمريكي كريستوفر ياو بيانات جديدة تدعي اختراق بكين لمعايير الحظر الدولي للتجارب النووية عبر تفجير تحت الأرض تم رصده عبر الحدود.
تشريح “الحدث”: هزة 2.75 ريختر تحت المجهر
استندت الرواية الأمريكية إلى بيانات تقنية دقيقة تم جمعها من محطات رصد في الجوار الكازاخستاني:
التاريخ والوقت: 22 يونيو 2020، في تمام الساعة 09:18 (GMT).
الموقع المستهدف: منشأة “لوب نور” (Lop Nur) الغامضة في شينجيانغ.
الدليل الجيوفيزيائي: تسجيل هزة بقوة 2.75 درجة، استبعد الخبراء أن تكون ناتجة عن زلزال طبيعي أو نشاط تعديني تجاري.
لماذا تجزم واشنطن بأنها “تجربة نووية”؟
أوضح الدكتور كريستوفر ياو، الخبير في الهندسة النووية، أن طبيعة البيانات المسجلة تحمل “توقيعاً انفجارياً” فريداً:
النمط المنفرد: الانفجارات النووية تطلق موجات زلزالية تختلف جذرياً عن تصدعات القشرة الأرضية.
غياب التبرير المدني: لا توجد مناجم في تلك النقطة الجغرافية تبرر استخدام متفجرات بهذه القوة المركزية.
اليقين التقني: وصف ياو احتمالية الخطأ في هذا الاستنتاج بأنها “هامشية وشبه منعدمة”.
بكين تتهم واشنطن بـ “الفبركة” لشرعنة سباق التسلح
جاء الرد الصيني هجومياً، حيث وصفت السفارة الصينية في واشنطن هذه الادعاءات بأنها “ستار دخاني” لأهداف أمريكية مبيتة:
صناعة الذرائع: ترى بكين أن واشنطن تختلق هذه القصص لتمهيد الطريق أمام عودتها هي لإجراء تجارب نووية.
الهيمنة النووية: اتهم المتحدث باسم السفارة، ليو بينغيو، الولايات المتحدة بممارسة “مناورات سياسية” للتهرب من التزامات نزع السلاح الدولية.
بين الروايتين: غياب التحقق المستقل
رغم التفاصيل الأمريكية الدقيقة، لا يزال المجتمع الدولي والمراقبون المستقلون في حالة “شك منهجي”، حيث لم تصدر منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBTO) تأكيداً قاطعاً يثبت أن الهزة كانت انفجاراً نووياً، مما يبقي الملف في خانة الصراع السياسي بين القوتين العظميين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





