أخبار العالمالأمريكتين

“صواريخ الدفاع الجوي “سلعة نادرة”: سباق عالمي لزيادة الإنتاج لمواجهة الطلب المتزايد”

تتزايد المخاوف في الأوساط العسكرية حول العالم، وخاصةً في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، بسبب النقص الحاد في مخزونات أنظمة الدفاع الجوي. فقد أدت الصراعات الممتدة في أوكرانيا والشرق الأوسط إلى استنزاف هائل لهذه المنظومات، مما خلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “أكسيوس”، باتت منظومات الدفاع الجوي “سلعة رائجة” تسعى الجيوش للحصول عليها، مما دفع البنتاغون إلى مراجعة شاملة لعمليات تسليم الأسلحة حول العالم. ورغم أن الولايات المتحدة زادت هدفها الإنتاجي من صواريخ “باتريوت” من طراز PAC-3 إلى حوالي 14 ألف صاروخ في ميزانية عام 2026، إلا أن قرارها الأخير بتجميد شحنات هذه الصواريخ إلى أوكرانيا يُعد مؤشرًا واضحًا على قلقها بشأن المخزون.

 

نقص المخزون وسوء الإدارة

 

تؤكد التصريحات أن الطلب يفوق القدرة على الإنتاج بشكل كبير. ويقول الجنرال المتقاعد دانيال كاربلر إن “القيادات القتالية تصطف خارج أبواب المصنع” للحصول على صواريخ PAC-3 MSE، مضيفًا أن “الجميع يسرقها ويستولي عليها لنقلها إلى مناطقهم الخاصة”.

وفي السياق ذاته، يرى توم كاراكو، الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن التعامل مع صواريخ الدفاع الصاروخي الاعتراضية كأصول قابلة للاستهلاك هو “خطيئة مشتركة بين الحزبين” في الولايات المتحدة. وأضاف أن هذه الموارد الوطنية نادرة، ولا يمكن إنتاجها بكميات هائلة بين عشية وضحاها.

تُكلف هذه الصواريخ المتخصصة ملايين الدولارات، وقد استُخدمت بكميات كبيرة في الصراعات الأخيرة. فقد استخدمت الولايات المتحدة 30 صاروخًا في ليلة واحدة لحماية قاعدة في قطر، بينما تستهلك أوكرانيا أعدادًا كبيرة من الصواريخ الاعتراضية لإسقاط الصواريخ الباليستية الروسية.

 

خطط لزيادة الإنتاج

 

في محاولة لمواجهة هذا النقص، تعمل شركة “لوكهيد مارتن”، وهي أكبر مقاول دفاعي في العالم، على زيادة معدلات إنتاجها. ومن المتوقع أن تنتج الشركة أكثر من 600 صاروخ من طراز PAC-3 MSE هذا العام، وتستهدف إنتاج 650 منظومة سنويًا بحلول عام 2027.

وأشار متحدث باسم الشركة إلى أن الطلب على هذه المنظومات ارتفع بشكل كبير بعد أن أثبتت فعاليتها في أرض المعركة. وأوضح أن منشأة الشركة الجديدة في كامدن، والتي شُيدت عام 2022، تتمتع بالقدرة على رفع معدلات الإنتاج بشكل حاسم لتلبية الطلب المتزايد من الجيش الأمريكي وحلفائه حول العالم.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى