محلل عسكري إسرائيلي يطرح 3 سيناريوهات لضربة محتملة ضد إيران

وضع محلل عسكري إسرائيلي ثلاثة سيناريوهات محتملة للتقارير الأمريكية المتداولة حول ضربة إسرائيلية محتملة ضد إيران. وتأتي هذه التكهنات في ظل محادثات متقدمة يجريها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع طهران بشأن اتفاق دبلوماسي لتقليص برنامجها النووي.
السيناريوهات المحتملة للضربة الإسرائيلية
يرى دورون كادش، المحلل العسكري بإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن “سيل التقارير” في وسائل الإعلام الأمريكية حول هجوم إسرائيلي مُخطط له على إيران قريبًا يمكن تفسيره بعدة طرق:
- حرب نفسية: يعتبر كادش أن هذه التصريحات والتسريبات قد تكون حربًا نفسية تشنها الولايات المتحدة على الإيرانيين. وقد أشار إلى أن ترامب نفسه اشتكى من تشدد إيران في المحادثات الجارية بشأن تفكيك برنامجها النووي.
- إحباط أو تأخير الهجوم: السيناريو الثاني يرجح أن التسريبات الأمريكية تهدف إلى إحباط أي هجوم إسرائيلي، أو على الأقل تأخيره، بينما يواصل الأمريكيون محادثاتهم مع إيران. فعندما تُعلن وسائل الإعلام الأمريكية بلا انقطاع عن هجوم متوقع، بل وتضيف قناة “إن بي سي” أنه من المتوقع أن يتم دون مساعدة أمريكية، فقد تكون هذه تسريبات متعمدة لدفع إسرائيل إلى الامتناع عن الهجوم، إذ تفقد تل أبيب عنصر المفاجأة ويكون الإيرانيون في حالة تأهب قصوى.
- هجوم وشيك وواقعي: أما السيناريو الثالث، فيفترض أن “كل شيء حقيقي تمامًا، وأن الاستعدادات بلغت ذروتها، وأن هجومًا إسرائيليًا محتملًا وشيكًا، بمساعدة أمريكية أو دونها”. وأشار كادش إلى أن الاستعدادات في إسرائيل وصلت بالفعل مرحلة متقدمة، وأن الأسابيع الأخيرة شهدت تركيزًا كبيرًا على أعلى المستويات الحكومية الإسرائيلية بشأن القضية الإيرانية، سياسيًا وعسكريًا.
سياق التوترات والمفاوضات النووية
تصاعدت جدية إسرائيل بشأن توجيه ضربة أحادية الجانب لإيران، إذ تبدو المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران أقرب إلى اتفاق أولي أو إطاري يتضمن أحكامًا حول تخصيب اليورانيوم تعتبرها إسرائيل غير مقبولة، وفقًا لشبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية.
ظهرت تفاصيل المناقشات الإسرائيلية قبل أن يقرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميًا، لأول مرة منذ 20 عامًا، أن إيران لا تمتثل لالتزاماتها النووية.
وعلى الرغم من احتمالية أن تلعب الولايات المتحدة دورًا لوجستيًا وتشارك معلومات استخباراتية مع إسرائيل في مثل هذه الضربة، إلا أن المصادر لم تكن على علم بدور أمريكي محدد في الضربة الإسرائيلية على إيران، بحسب شبكة “إيه بي سي نيوز” الأمريكية.
تخطط الولايات المتحدة حاليًا لإجراء محادثات نووية مع مسؤولين إيرانيين نهاية هذا الأسبوع. ومن المتوقع أن يسافر المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى العاصمة العمانية مسقط، الأحد المقبل، لعقد جولة سادسة من المحادثات مع إيران. ومن المتوقع أن تكون المناقشات مباشرة وغير مباشرة، كما في الجولات السابقة.
من جانبه، صرح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم الخميس، بأن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم، وتعهد بإعادة بناء المنشآت حال تدميرها. يأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط حول الاتفاق النووي الأمريكي الإيراني المحتمل، واحتمال توجيه ضربة إسرائيلية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
الموقف الإيراني
رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، ما وصفته بـ”الادعاءات” بعدم التزام طهران بالتعهدات في اتفاقية الضمانات الشاملة، مؤكدة أن تلك المزاعم “مختلقة ولا أساس لها”. وذكرت الخارجية الإيرانية أن طهران ستتخذ إجراءات للرد على القرار، حفاظًا على مصالحها وللاستفادة من الطاقة النووية السلمية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





