“شرخ أطلسي”: السويد والنرويج ترفضان الانخراط في “مجلس السلام” الأمريكي بغزة.. هل بدأت أوروبا التمرد على صفقات ترامب؟

ستوكهولم وأوسلو خارج “الحسابات الأمريكية”: رفض إسكندنافي قاطع لمبادرة ترامب في غزة
في أول اختبار حقيقي للعلاقات الأوروبية الأمريكية في عام 2026، وجهت كل من السويد والنرويج، اليوم الأربعاء 21 يناير، صفعة دبلوماسية لمشروع “مجلس السلام” الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة. هذا الامتناع لا يمثل مجرد غياب للدعم، بل يُعد رفضاً جوهرياً لآلية التعامل مع القضية الفلسطينية بعيداً عن أروقة الأمم المتحدة.
ما وراء “الرفض” في مطلع 2026؟ (تحليل استراتيجي):
يرى المحللون أن هذا الموقف نابع من رغبة الشمال الأوروبي في الحفاظ على “ثوابت” دبلوماسية ترفض واشنطن الالتزام بها:
رفض “تسييس” المساعدات: تخشى أوسلو وستوكهولم أن يتحول “مجلس السلام” إلى أداة لفرض عقوبات سياسية مغلفة بغطاء إنساني، وهو ما يتناقض مع دور النرويج التاريخي كـ “وسيط نزيه”.
أزمة الشرعية الدولية: يرفض الجانب الإسكندنافي المشاركة في كيانات موازية للمنظمات الدولية القائمة، معتبرين أن أي حل في غزة يجب أن يمر عبر قنوات شرعية تعترف بالحقوق الفلسطينية الأساسية.
الاستقلالية عن ترامب: يعكس هذا القرار رغبة أوروبية أوسع في رسم مسار مستقل عن “دبلوماسية الصفقات” التي تنتهجها إدارة ترامب، وتجنب الانجرار وراء خطط قد تزيد من تأجيج المنطقة.
تداعيات الموقف على المشهد الدولي:
عزلة “المجلس”: بدون مشاركة دول مانحة رئيسية مثل السويد والنرويج، سيفقد “مجلس السلام” ذراعه المالية والدبلوماسية الأكثر مصداقية في القارة العجوز.
دومينو الرفض الأوروبي: قد يشكل هذا الموقف “قاطرة” لدول أخرى مثل أيرلندا وإسبانيا وبلجيكا للتمسك بموقف موحد يرفض تجاوز القرارات الأممية.
التوتر مع واشنطن: من المتوقع أن يثير هذا الرفض حفيظة البيت الأبيض، مما قد ينعكس على ملفات أخرى في علاقات الناتو والتعاون التجاري خلال 2026.
محلل سياسي في ستوكهولم: “السويد والنرويج أرسلتا رسالة واضحة لترامب اليوم: السلام لا يُصنع بالوكالة، والمشاركة في مجلس يفرض الحلول من الخارج هو انتحار دبلوماسي لن نرتكبه.”
الخلاصة: 2026.. عام المواجهة بين “الشرعية” و”الصفقة”
بحلول مساء 21 يناير 2026، تؤكد هذه التطورات أن ملف غزة سيكون حجر العثرة في علاقة ترامب مع حلفائه الأوروبيين التقليديين. إن رفض السويد والنرويج هو إعلان مبكر بأن أوروبا لن تكون مجرد “ممول صامت” لخطط لا تشارك في صياغتها، وأن الطريق إلى غزة لا يمر بالضرورة عبر واشنطن وحدها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





