كارثة صحية تضرب غزة: 15 ألف مريض يواجهون مصيرًا مجهولًا

كشفت جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة عن تفاقم الأزمة الصحية، مؤكدة أن حوالي 15 ألف مريض بحاجة ماسة لإجراء جراحات عاجلة خارج القطاع. الوضع لا يقل خطورة بالنسبة لـ 11 ألف مريض سرطان يفتقرون إلى الأدوية الأساسية بسبب عدم توفرها، إضافة إلى ما يقارب 30 ألف مصاب بأمراض مزمنة يواجهون خطرًا جسيمًا جراء الانهيار الشامل للمنظومة الصحية.
قصف متعمد لعرقلة الهدنة واستمرار المعاناة
صرح مدير جمعية الإغاثة الطبية بغزة، محمد أبو عفش، لقناة “القاهرة الإخبارية” بأن الاحتلال يتعمد القصف المستمر للقطاع بهدف إفشال أي محاولة للهدنة أو جهود الوسطاء لوقف إطلاق النار. وأوضح أن استهداف المدنيين ومقومات الحياة في غزة يهدف إلى عرقلة المفاوضات التي وصلت إلى مراحل متقدمة.
وفي مثال مأساوي لتصاعد العنف، أشار أبو عفش إلى حادثة قصف روضة أطفال في القطاع، حيث تم انتشال جثث خمسة أطفال شهداء، ولا تزال جهود الدفاع المدني والإسعاف مستمرة لانتشال المزيد من الضحايا. كما تم انتشال عائلة كاملة من تحت الأنقاض في منطقة الشجاعية خلال الساعات الماضية.
انهيار المنظومة الصحية ونداءات استغاثة دولية
شدد أبو عفش على المعاناة القصوى التي تمر بها المنظومة الصحية في قطاع غزة، حيث لم تترك الاستهدافات المستمرة أي فرصة للمستشفيات للعمل بشكل فعال. لم يتبق سوى عدد قليل من غرف العمليات التي تُجرى فيها العمليات الصغرى فقط، بينما تتزايد أعداد الجرحى والمرضى بشكل يومي. في شمال القطاع، يعمل مستشفيان فقط بإمكانات محدودة للغاية.
وأضاف مدير الإغاثة الطبية أن الأطقم الطبية في غزة منهكة تمامًا، والمستلزمات الطبية استُنزفت، مما يجعل استمرار القطاع الطبي بهذا الشكل أمرًا غير ممكن. ووصف الوضع بأنه “معقد للغاية” على جميع المستويات، بدءًا من تأمين الطعام والشراب وصولًا إلى مواجهة القتل والاستهداف على مدار الساعة. ودعا المنظمات الدولية والصحية للتدخل العاجل والقيام بدورها الإنساني.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





